Strategic Communications

Press Releases / البيانات الصحفية

ندوة عن ”إصلاحات الموارد البشرية“ في الـ LAU
وزارة العمل ومجلس الخدمة المدنية خطة للرواتب وترشيق الإدارة

استضافت الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) ندوة حول ”إصلاحات الموارد البشرية في لبنان“ نظمها ”معهد ادراة الموارد البشرية“ في كلية عدنان القصار لإدارة الأعمال (AKSOB)، تحدث فيها وزير العمل الدكتور محمد حيدر، رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي، عميدة الكلية الدكتورة ديما جمالي وأستاذة الإدارة وممثلة معهد إدارة الموارد البشرية الدكتورة إلسا عبود وحضر حشد من المهتمين واساتذة الجامعة وطلاب.

واستهلت الدكتورة عبود اللقاء بكلمة ترحيبية، اعتبرت فيها أن ”إصلاحات الموارد البشرية وتعزيز سياسات التشغيل وممارساته باتت حاجة ملحة لإعادة بناء القدرات المؤسسية، وحماية الموظفين، والحفاظ على الكفاءات، وخلق سوق عمل أكثر قدرة على التكيف مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد“. وتطرقت العميدة جمالي التي ادارت النقاش، الى الإشكاليات التي تواجه خريجي وخريجات الجامعات في الإنضمام الى القطاع العام. وتوقفت عند مشروع قانون العمل الجديد ومدى مواكبته لأنماط العمل الحديثة،كالعمل عن بُعد و العمل عبر المنصات الرقمية، وتنظيمه للعلاقة بين اصحاب العمل والعمال. وحثّت على إطلاق برامج نوعية واستثنائية لاستقطاب المتفوقين والكفاءات الى القطاع العام.

وزير العمل

وتحدث وزير العمل الدكتور محمد حيدر عن قانون العمل الحالي، مشيرًا إلى أنه يعد يواكب التطورات المتسارعة والتحولات الحديثة التي يشهدها سوق العمل . وأوضح أن الوزارة أنجزت مسودة مشروع قانون عمل جديد ومتكامل، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والهيئات الدولية المعنية، وبمشاركة خبراء لبنانيين متخصصين في التشريع الاجتماعي. وأضاف أن مشروع القانون أحيل إلى الحكومة والوزارات المعنية لإبداء ملاحظاتها عليه قبل نهاية العام الحالي، تمهيدا لرفعه إلى مجلس النواب خلال العام المقبل. واشار الى أن ”فلسفة القانون الجديد تقوم على حماية العامل وصاحب العمل في آن واحد، انطلاقا من العلاقة التكاملية بينهما“. واوضح حيدر أن المشروع ينظم أنماط العمل الحديثة التي فرضتها التطورات التكنولوجية ، بما في ذلك العمل الجزئي، والعمل عن بُعد ، والعمل عبر المنصات الرقمية، إلى جانب مواكبة التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. كما يشمل تنظيم قطاعات لم تحظ سابقا بالتغطية التشريعية الكافية، ولا سيما العمل الزراعي، وأعمال البناء، والمهن الحرفية، مع التشديد على ضرورة إبرام عقود عمل واضحة تكفل حقوق العمال وتنظّم العلاقة بين العامل وصاحب العمل .

وردا على أسئلة بشأن تدني رواتب الخريجين والموظفين في القطاع العام، والتي تبلغ في بعض الحالات نحو 500 دولار، أكد أن الدولة مرت بأزمة مالية غير مسبوقة انعكست على رواتب العاملين فيها. وتطرق إلى واقع الإدارة العامة، معلناً أن ”نسبة الموظفين الإداريين الموجودين في الخدمة الفعلية، باستثناء القطاع العسكري، تتراوح بين 23 و35 في المئة من ملاك الوظائف، وقد تصل إلى 37 أو 40 في المئة كحد أقصى“، فيما ”لا تتجاوز نسبة العاملين في وزارة العمل مثلاً نسبة 35 في المئة من الكادر المطلوب. ورأى أن الموظفين الموجودين في الخدمة يبذلون جهودا كبيرة لضمان استمرارية المرافق العامة رغم النقص الحاد في الموارد البشرية، واستشهد بوزارة العمل، حيث تنجز المعاملات اليومية خلال ساعات، فيما تستغرق المعاملات التي تمر بمراحل إدارية متعددة ما بين 48 ساعة وخمسة أيام كحد أقصى. وخلص حيدر الى دعوة الجامعات اللبنانية إلى إعادة تقييم اختصاصاتها وبرامجها الأكاديمية في ضوء احتياجات سوق العمل، والفائض في بعض الاختصاصات الجامعية التقليدية، في مقابل نقص متزايد في المهن الحرفية واليدوية والتقنية.

مجلس الخدمة المدنية

ورأت رئيسة مجلس الخدمة المدنية السيدة نسرين مشموشي أن إصلاح الإدارة العامة في لبنان يرتكز على إعادة هيكلة الملاك الوظيفي، وتعزيز مبادئ الجدارة والكفاءة والشفافية، وتحسين أوضاع الموظفين، مشددة على أهمية تحديث الإدارة العامة ومواكبة التحول الرقمي، واستقطاب الكفاءات الشابة. ولفتت إلى أن رواتب العاملين في القطاع العام كانت تتمتع بقدرة تنافسية حتى العام 2019 وكانت توازي رواتب القطاع الخاص أو تتجاوزها، إلا أنها فقدت نحو 90 في المئة من قيمتها بين عامي 2020 و2024 نتيجة الأزمة المالية. وقالت انه رغم تراجع رواتب القطاع العام إلا ان المباريات التي أُجريت العام 2025 للتوظيف في القطاع العام سجلت إقبالاً لافتا. ورأت مشموشي أن الإقبال يؤكد أن الراتب ليس العامل الوحيد الذي يجذب الشباب إلى الوظيفة العامة، إذ تشكل التقديمات الصحية والاجتماعية والاستقرار الوظيفي عوامل أساسية. وأكدت على الشفافية في الإعلان عن الوظائف الشاغرة ومؤهلاتها عبر موقع مجلس الخدمة المدنية الالكتروني، والى التحضير للإعلان عن مباراة لتعيين دبلوماسيين في السلك الخارجي.

وقالت مشموشي أن المسح الوظيفي الشامل الذي أجراه المجلس بين عامي 2020 و2022 أظهر وجود نحو 91 ألف عامل في القطاع العام المدني، فضلاً عن رصد 13 ألف حالة توظيف عشوائي. وقالت ان المجلس عمل على وضع توصيف دقيق لكل وظائف القطاع العام، كما تم إلغاء حوالى 3000 وظيفة. ان عدد العاملين في الدولة بمختلف الأسلاك يبلغ نحو 210 آلاف إلى 220 ألفاً، فيما يتراوح عدد المتقاعدين العسكريين بين 80 ألفاً و90 ألفاً، ما يرفع إجمالي المستفيدين من الرواتب والمعاشات التقاعدية من الخزينة إلى أكثر من 300 ألف شخص. ولفتت إلى أن ”الرواتب والمخصصات والتقديمات التشغيلية والصحية تستحوذ على نسبة تتراوح بين 43 و56 في المئة من اعتمادات الموازنة العامة“. وكشفت مشموشي عن ”إعداد مشروع قانون بالتعاون مع وزارة المالية ومصرف لبنان، قُدّم إلى الحكومة، ويتضمن خارطة طريق تمتد لخمس سنوات بين عامي 2025 و2030، لتوزيع الإضافات على الرواتب على مراحل، تبدأ بزيادات تتراوح بين 26 و30 ضعفاً في السنة الأولى، وصولاً إلى استعادة الموظف نحو 80 في المئة من القدرة الشرائية لراتبه قبل الأزمة بحلول عام 2030. وخلصت الى ان الملاك الرسمي للدولة يضم 28 ألفاً و899 وظيفة، وان الهدف هو ”ترشيق الادارة“ وتقليص الملاك المدني وإعادة تنظيمه، وصولاً إلى جهاز إداري يتراوح حجمه بين 13 ألفاً و15 ألف وظيفة.