ندوة ومذكرة تفاهم فيLAU
عن إعداد الطلاب لبيئة سوق العمل
استضافت كلية عدنان القصار لادارة الاعمال (AKSOB) في الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) ندوة حوارية حول إعداد الطلاب للإنخراط بفعالية في سوق العمل بمشاركة عدد من الناشطين من قطاعات مختلفة، تحت عنوان: “معاً نحو الأمام: AKSOB و Forward MENA والشركاء الدوليون يعيدون تشكيل النظام البيئي”.
وشاركت في الندوة التي عقدت في حرم بيروت الجامعي كلا من: عميدة كلية ادارة الاعمال الدكتورة ديما جمالي، الرئيس التنفيذي لمنطقة بيروت الرقمية ورئيس Forward MENA محمد رباح، مديرة برنامج المراهقين والشباب في اليونيسف أمل عبيد، وكبيرة أخصائيي سوق العمل في البنك الدولي أنجيلا الزير، إلى جانب الدكتورة إلسا عبود الأستاذة المساعدة ومديرة معهد إدارة الموارد البشرية في AKSOB التي أدارت النقاش. ورأت العميدة جمالي ان كلية إدارة الأعمال يجب ان تبقى بمثابة مركز مفتوح يرصد بنشاط تحولات السوق، ويتوقع التحولات الاقتصادية، ويتفاعل مع احتياجات أصحاب العمل والمجتمع، بهدف تمكين الطلاب من مواجهة سوق عمل مليء بالتحديات. واعتبرت ان ذلك يتطلب دفع التحول نحو التعلم التجريبي، والشهادات المهنية، وبرامج ريادة الأعمال التي تربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وان الجامعات تُقيّم بناءً على مدى فعالية هذا التعلم في بيئات العمل.
واعتبر محمد رباح ان الجامعات توفر نقطة الانطلاق، وتنمية عقلية التعلم المستمر التي تمكّن الأفراد من التطور مع عالم متغير. وحض الطلاب على اعتبار كل تجربة تعليمية استثمارًا في أنفسهم. وأضاف: “أنتم لا تعملون لصالح الشركة، بل تعملون لأنفسكم، وكل ثانية تستثمرونها في التعلم والنمو وتطوير مهاراتكم هي استثمار في مستقبلكم”، وبرأيه ان أصحاب العمل ينظرون إلى ما هو أبعد من المؤهلات الأكاديمية، بحثًا عن أفراد قادرين على العمل بفعالية مع الآخرين. وسلطت أمل عبيد الضوء على أهمية ضمان حصول الشباب على مهارات قبل دخولهم معترك الحياة العملانية بفترة طويلة. واستندت الى تجربة اليونيسف مع الشباب في لبنان، في مقاربة الفجوة القائمة غالبًا بين التعليم التقليدي والمهارات التي يزداد طلب أرباب العمل عليها، لا سيما في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والمعرفة الرقمية. واكدت عبيد في مداخلتها ان استثمار اليونيسف في الشباب لا يقتصر على تعزيز فرص التوظيف، بل يهدف الى تمكينهم ليكونوا شركاء فاعلين في بناء مجتمعاتهم والمساهمة في تعافي لبنان وتنميته. واشارت الى ان اليونيسف تعمل على دعم الشباب والشابات من خلال تنمية المهارات الحياتية والرقمية والمهنية، وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل، وتشجيع الابتكار وريادة الاعمال والمشاركة المجتمعية بما يساعد على ردم الفجوة بين التعليم التقليدي والمهارات التي يتطلبها سوق العمل اليوم.
واشارت أنجيلا الزير استنادًا إلى تجربة البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن “المهارات المطلوبة في سوق العمل تتغير باستمرار، لذا يجب على الأفراد مواصلة التعلم واكتساب مهارات جديدة والتكيف طوال مسيرتهم المهنية إذا أرادوا الحفاظ على قدرتهم التنافسية واغتنام الفرص الجديدة”. وخلص المنتدون الى ان سوق العمل المتطور يحتاج تعاونًا بين المؤسسات التعليمية وأصحاب العمل وصناع السياسات ومنظمات التنمية لضمان التجاوب مع الاحتياجات المتغيرة.
وفي ختام الندوة جرى التوقيع على مذكرة تفاهم بين كلية عدنان القصار لادارة الاعمال ممثلة بالعميدة جمالي مع مؤسسة “Forward MENA” ممثلة بمحمد رباح لتنفيذ منصة “Nammiskills” للتدريب الرقمي، وهو برنامج طورته اليونيسف في لبنان بالتعاون مع البنك الدولي وبتمويل من حكومة هولندا لتزويد الشباب بالمهارات الرقمية والتقنية والشخصية المطلوبة في سوق العمل، مع تعزيز ثقافة التعلم المستمر والتطوير الذاتي. وسيتمكن طلاب وخريجو الكلية عبر هذه المذكرة من الحصول على شهادات مصغرة معترف بها دوليًا، ومسارات تعليمية ملائمة لقطاعات العمل، وشهادات معترف بها عالميًا، مما يُسهم في تعزيز جاهزيتهم المهنية وتوسيع آفاقهم الوظيفية.